محمد حياة الأنصاري

25

المنتخب من الصحاح الستة

( حدثنا ) قتيبة بن سعيد ، قال : ثنا عبد العزيز ، عن أبي حازم ، عن سهل ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجون أن يعطاها فقال : " أين علي بن أبي طالب ؟ " فقالوا : يشتكي عينيه يا رسول الله قال : " فأرسلوا إليه " فأتي به ، فلما جاء بصق في عينيه ، فدعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله : لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم " ( متفق عليه ) أخرجه البخاري ( 1 / 525 ) في باب مناقب علي بن أبي طالب من كتاب المناقب

--> * وقال الحافظ ابن عبد البر في " الإستيعاب ( 3 / 36 ) وروى سعد بن أبي وقاص وسهل بن سعيد وأبو هريرة وبريدة الأسلمي وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر بن حصين وسلمة بن الأكوع كلهم بمعنى واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار يفتح الله على يديه " ثم دعا بعلي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ففتح عليه . وهذه كلها آثار ثابتة . وقال الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 7 / 349 ) وقد ثبت في الصحاح وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله ليس بفرار ، يفتح الله على يديه " وفي رواية قيل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : لم لا تشتري فرسا عتيقا ؟ قال : لا حاجة لي فيه ، وأنا لا أفر ممن كر علي ، ولا أكر على من فر مني " رواه الصدوق في أماليه " ص / 170 الحديث 4 من المجلس 32